الجمعة، 30 أبريل، 2010

بحثتُ عن غيره




في الذكرى الثانية عشرة لرحيل الشاعر نزار قباني

علاقتي بالشاعر نزار قباني مدٌّ وجزرٌ. فمن قراءةٍ استحواذيةٍ ومُزلزلةٍ في المراهقة، إلى ابتعادٍ في العشرينيات تصاحبه عدائية مُعلنة، ثم عودة إلى منتصف الطريق في منتصف ثلاثينياتي: ذهابُ العدائية وعودة الألفة، رغم توقفي عن قراءته تمامًا. أشبَه ما يكون بالأب الذي يمنحنا مفاتيح الكلام والحياة، ثم نقتله كي نخرج إلى الحياة أشخاصًا مستقلين، ثم نعود إلى اكتشافه من جديد بعد أن تحرّرنا منه. نعيد اكتشافه ولكننا نخجل من خيانتنا له، فنظلّ نرقبه عن بُعد باستِحياء، لعله لن يقبل رجعتنا.

لم تكن قصائد نزار عادية لي –ولجيلي- في نهاية الثمانينات، حيث كانت الكتب (العربية- والشعر منها خصوصًا) نادرة (وبلا إنترنت طبعًا)، وكانت عادة بيع الكتب من بيت إلى بيت ما زالت تحفظ بعضًا من ماء وجه القراءة الشغوفة. كانت كتب نزار (المنسوخة والمُباعة بلا ترخيص) ألمع ما في جعبة الطلاب الجامعيين الذين كانوا يفتلون القرى لبيع ما يمنحهم ليسدّ رمقهم الجامعيّ. وقتها بدأتْ تتفتح براعم المراهقة ومفاتيح الشبوبية الحسّية المشتعلة، في آخر ما تبقى من ريف فلسطين التاريخية في قرية جليلة هادئة ومنعزلة. كانت "طفولة نهد" و"الرسم بالكلمات" وغيرها إنجيل المراهقة بجدارة، نحفظها عن ظهر قلب ونكتب كلماتها المزركشة على مفكراتنا الطلابية وهوامش كتب التاريخ والدين والجغرافيا. لم يكن نزار مثار الشعلة أو مُحفزها؛ كان الشعلة ذاتها، نارها ووهجها وأبجديات تشكلها.

أعتقد أنّ التغيّر حدث عند الخروج من القرية إلى المدينة (حيفا). فجأةً لم تعد كلمات نزار تُدفئ الجسد والروح مثلما فعلتْ في برد الجليل الأعلى. كانت حيفا –لي- أكبر من مفردات العشق البريء ولم يكن من الممكن على هذا الريفيّ اللاجئ إلى غربة المدينة أن يرسم بالكلمات أيّ سطر أو لوحة. ورويدًا رويدًا، إبتعدتُ عن نزار. صارت مكتبة جامعة حيفا (الكبيرة) بقسمها العربيّ الملجأ والشعلة. صار محمود درويش ولوركا وسعدي يوسف وأمل دنقل أكثر حضورًا من نزار؛ صارت روايات "رياض الريس" بقطعها الصغير القديم رفيقة الليالي وصار الأدب الأوروبي المترجَم باختلافه المحفز والباعث على التفكير.

مع الوقت، نسيتُ نزار. نسيت جميع قصائده. ومع الوقت صرت عدوانيًا تجاهه أيضًا. ما يشبه "فذلكات البلوغ": أي أنني لم أعد مراهقًا يمشي أسير كلمات العشق وتبهره كلمة "نهد"، بل صرتُ بالغًا، "نقديًا"، أنتي-رومانسيّ. وهكذا، غلبتني الكَلبيّة فأدرتُ ظهري لنزار ورومانسيته وضِعتُ في تلابيب ما بعد الحداثة الباردة في معظمها. كان العداء لنزار وعبد الحليم حافظ (رمز الرومانسية الثاني) والتندّر عليهما من دلائل النضوج والوعي والعمق. هكذا اعتقدنا على الأقل.

الآن، أطلّ من جديد على رومانسيتي الفقيدة، على طفولتي البعيدة، على مراهقتي الريفية الخلابة قضيتها في القراءة والتدخين سرًا تحت البلوطة الكبيرة مع "رفاق السوء" والتحدث عن نزار وجبران خليل جبران وأطياف النساء. أطلّ وأرى نزار بضوء جديد، بلا حاجة لإثبات "وعي" أو "نضوج" أو "ما بعد حداثوية". أراه الآن مؤسِّسًا لقدْر من تعاملي مع النساء وفهمي للحبّ والجنس، رغم ابتعاد السنين وتعلم المزيد والمزيد- من التجربة وليس من الكتب هذه المرة.

نزار قباني مرحلة حاسمة في تشكل وعيي وشخصيتي، وأعتقد أنه كان حنونًا ومُحبًّا بما يكفي كي يمنحني وقتها مفاتيحَ ورموزًا للخروج إلى الحياة، ثم ليتنحّى جانبًا بلا أيّ شعور بالأسى ويقول بهدوء: إبحث عن غيري.


(نُشرت المقالة في الملحق الثقافي في "الدستور" الأردنية؛ لمعاينة الملف الكامل عن قباني يُرجى الضغط هنا)



الخميس، 22 أبريل، 2010

بركان، لندن، بركان


أول ما فعلته ترتيب غرفتي.

منذ أن وصلتُ إلى فندق "غرنج وايت هول هوتيل" في منطقة راسل سكوير في لندن، ظهيرة الثلاثاء الماضي، وغرفتي مقلوبة رأسًا على عقب. وضعتُ حقيبة الملابس الكبيرة على الأرض وظلت هناك حتى قبل دقائق (ظهيرة الجمعة، 16 نيسان). كانت ملابسي مكومة فوق السرير، ولم أفرغ أيّ شيء من الحقيبة إلا ما أحتاجه من الملابس والغيارات بشكل مُلحّ. لم أرغب في توضيب أغراضي في الغرفة، فكنت قد استخسرتُ الجهد- فأنا ذاهب إلى بيروت.

عندما فهمت اليوم من بيتر فلورنس (مدير مهرجان هاي فستيفال، الشريك في "بيروت 39") أنّ القضية لن تنتهي على خير، لضيق الوقت وكثرة القرارات التي يجب اتخاذها في الجانب اللبناني، كان أول ما فعلته ترتيب غرفتي. رتبت الأوراق والكتب المتناثرة، ثم الملابس ثم الأغراض الأخرى. فجأة اتسعت الغرفة بأمتار عديدة، وأخذت نفسًا طويلاً بعد الترتيب لأتأمل الغرفة. فمنذ وصولي وحتى عصر الجمعة لم أتأمل شيئًا سوى شاشة الحاسوب والهواتف الأرضية والنقالة وفاتورة الطعام الذي أطلبه من المطبخ الفندقي.

يوم الخميس، ونحن عائدون من حلقة القراءة التي شاركتُ فيها مع عدنية شبلي، تفاجأتُ حين علمت أنّ بركانًا انفجر في آيسلندة وحركة الطيران مشلولة في أوروبا. "هذه مؤامرة صهيونية لمنعي من السفر إلى بيروت"، قلتُ ساخرًا. ردّ الجميع: هذه إشارات من السماء- لا تذهب إلى بيروت.


لم أذهب إلى بيروت. سأكتفي بربيع لندن البارد، قلت بيني وبين نفسي مُعزيًا، ولكنني لم أشعر بأيّ عزاء.


بركان النمّ!

للحظة، أصبحت الشمس اللندنية عدونا جميعًا. فانعدام الرياح والشتاء أدّى إلى تلبد الغيوم البركانية وثباتها فوق رؤوسنا، وبالتالي صار السفر من لندن مستحيلاً. هكذا، صار القاصي والداني من منكوبي البركان، يبتهلون السّماء من أجل الرياح والمطر، وهم في الأيام العادية ينتظرون شعاع الشمس الأول كي يتبطحوا على المرجة الخضراء في ميادين لندن المعشوشبة ويقرأون الكتب والصحف.

ليست مهمة ملاحقة ومتابعة شؤون 10 كتاب محبوسين في الفندق بالمهمة السهلة أبدًا. فالكُتاب شعب صعب، مزاجيّ وعربيد. فأولا، كان على المنظمين أن يهتموا بتمديد إقامات الكتاب في الفندق وهذه تكلفة عسيرة لمؤسّسات لندنية صيتها وأهميتها أكبر من ميزانيتها بأطنان. أضفْ إلى ذلك وقود الكُتاب اليوميّ من الجنيهات الإسترلينية اللازمة للطعام والشراب والتدخين.

وهكذا، كنتُ متفهمًا تمامًا لقلق المنظمين من هذه السحابة الآيسلندنية، خصوصًا أنّ أغلبية المنظمين علقوا هم أيضًا في بيروت بعد المهرجان، وصارت الاتصالات معهم بالأيميل والهاتف، وزاد من تعقيد المشاكل أنّ الذين يحلون ويربطون في مسألة السفر وتغيير الوسائل موجودون في بيروت، ولا يحلون ولا يربطون.


يوم الإثنين مساءً سمعتُ أطراف حديث ووشوشات في اللوبي فحملت المعلومات وهرعت إلى الغرفة. كانت المؤامرة التي تدور بين الهامسين كالتالي: يمكن للمرء أن يأخذ القطار السريع (يوروب إكسبرس) من لندن إلى باريس. وفي الليل، يمكنه أن يأخذ القطار الليلي السريع من باريس إلى مدريد، حيث ينطلق في السابعة مساءً من باريس ليصل في التاسعة صباحًا إلى مدريد. ومن هناك، حيث لا سحب بركانية ولا سخام، يمكنك أن تطير حرًا طليقًا كالدويري السعيد إلى تل أبيب المشتهاة (في هذه الأيام فقط).


بدأت عملية الاستكشاف، ففتحت ثلاث نوافذ في المتصفح الإنترنتيّ: واحدة لقطار لندن-باريس، وواحدة لقطار باريس-مدريد وواحدة لحجز تذكرة طيران من مدريد إلى تل أبيب. لا تعتقدوا أنّ الأمر سهل وهيّن؛ فمعظم الرحلات في قطار لندن-باريس محجوزة ("فولي بُوكْد" كان كابوسي الأكبر في هذه الأيام)، ولم أجد إلا رحلة واحدة في يوم الغد تناسب وقت وصولي المفترض إلى باريس لامتطاء قطار باريس-مدريد. انتقلت إلى النافذة الثانية وتيقنت من وقت سفر القطار من باريس إلى مدريد، ثم بدأت رحلة استكشاف لحجز تذكرة من مدريد إلى تل أبيب. بدأتُ بالأسعار الزهيدة، بين 400-500 دولار. وجدت رحلة تناسبني في الطيران اليوناني، وقبل أن أحجز الرحلة ألهمني زيوس بتفحّص مسار الرحلة، فوجدت أنها من 3 محطات وتستمرّ 21 ساعة!


أسقط في يدي؛ صحيح أنني فقير وعلى قد الحال ولكن حجز مثل هذه التذكرة سيكون إذلالاً لا ثاني له، وعملا بمقولة العرب العبقرية "هين قرشك ولا تهين حالك"، بحثت عن سفرات "دايركت" أو بمحطة واحدة. هنا قفزت الأسعار من 500 إلى 1000 دولار، ووصلت إحدى الرحلات إلى 2800 دولار! لم أحر صنعًا، فعدتُ إلى قطار لندن-باريس لأتفحص مواعيد بعد الغد فوجدتُ أنّ الرحلة الوحيدة المتبقية ليوم الغد والتي كنت أخطط لها، قد امتلأت قبل ثوانٍ، فصارت جميع الرحلات "فولي بوكْد".


فهمت وقتها أن عملية المناورة هذه قد تستغرق ساعات وربما أيامًا، ولكنني لم أيأس. قلتُ سأحجز قطار باريس-مدريد ليوم بعد الغد ومن ثم أهتم بباقي التفاصيل. بعد محاولات حجز حثيثة لم أفلح في الموضوع، فتوجهت إلى "الدعم المباشر" للزبائن عبر... التشات! أي نعم، التشات (ناس عايشة). على التشات قالت "آنا" بأدب (لم أسمعها ولكنني افترضت ذلك) إنّ إمكانية حجز قطار باريس-مدريد عبر الانترنت قد أزيلت، بسبب أزمة المواصلات في أوروبا، وعليّ الوصول إلى باريس شخصانيًا لشراء التذكرة. لم أنهَرْ تمامًا وفورًا بل تسلحتُ بالتفاؤل وسألتها عمّا إذا كانت تعرف عن وجود تذاكر شاغرة، فقالت إنه ولأسفها الشديد (هكذا ادّعت) فإنّ الرحلات في هذا الأيام "فولي سُولْد" (كابوس آخر).

لم أيأس، وقلتُ سأتصل بهيام وأستنفرها لتهبّ إلى محطة القطارات في باريس لتشتري لي تذكرة ليوم غد، لكنني أعدتُ الهاتف إلى مكانه حين تذكرتُ أنها في البلاد المقدسة في هذه الأيام تشارك في تصوير فيلم جديد (يحرق حريشها شو بتصوّر أفلام).

وهكذا، تسلل اليأس إلى قلب الفلسطينيّ الثائر، فأشعلت سيجارة وأسدلتُ الستائر، بانتظار طيارة أو حلم شاغر...


أبو علي

في العصر جاءني الرفيق أبو علي (أديب أبو علوان) وقال لي وهو يعارك حركة السير في مدينة الضباب (لا ضباب ولا طيزي!) إننا ذاهبان إلى مطعم صينيّ خلاب، فحمدتُ هُبل لأنني لم أتناول لانش ثقيلا وتأبطتُ معدتي السعيدة.

تعرفتُ إلى أبو علي قبل سنوات طويلة، في بداية "لخة" مسرح الميدان. مع الوقت، وعبر الجلسات والأحاديث بدأت بالتعرف إلى تاريخه النضالي في السبيعينات، وسجنه لأربع سنوات وعمله في لندن في الصحافة العربية وصداقاته المتينة مع عائلة أبو جهاد ومع ناجي العلي وغيرهما من رموز النضال الفلسطيني. في المطعم روى لي أشياء وشويّات، فازداد حبي له. تحدث طويلا، لساعات، وأنا أصغي إلى تفاصيل لا تخطر ببال ولا نعرف نحن (الجيل الجديد) عنها إلا لمامًا. في مثل هذه الجلسات تكتشف التفاصيل اليومية الصغيرة التي تملأ السجون أو العمل النضالي، وهي أجمل وأقوى وأبهر من الشعارات النضالية الكبيرة بكثير.

كان العشاء الصيني (في مطعم "الأرض الطيبة" على مبعد ساعة من لندن) هائلا وعظيمًا، وأسفتُ أشدّ الأسف حين بدأت أشعر بالشبع. في طريق العودة أحسستُ بأنني، رغم انقطاعي هنا رغمًا عني، لست مقطوعًا من شجرة. إلى جانبي رجل مع تاريخ أدّعي أنني أعرفه، وبعد قصصه وحكاياته تأكدتُ (مرة أخرى) كم أننا لا نعرف شيئًا عن هذا الذي يسمي نفسه تاريخًا.

نزل السرور

بالأمس (الأربعاء) تركت الفندق الجميل، باتفاق مع المنظمين. فقد كانت الخطة أن يدبّروا لنا منازل متفرقة في لندن يسكن فيها المتطوعون والعاملون في المهرجان لإيوائنا فيها. حين قالت لي سارة تفاصيل الخطة، لم أتحمّس كثيرًا، فألمحتُ إلى الرفيق أبو علي والرفيق مهدي (فليفل) بوجوب الانتخاء باستضافتي، فانتخيا فورًا. وقبل تركي للفندق (الثلاثاء) وصلتني دعوات سخية من السينمائي عمر روبرت هاملتون (لا أعرفه مسبقًا ولكنه اقترح منحي بيته ريثما أسافر، وهو مسافر) ومن العزيزة أهداف سويف (المسافرة أيضًا)، والبيتان في منطقة ويمبلدون. ورغم امتناني الكبير لهما على هذا السّخاء، قررتُ أخيرًا أن ألجأ إلى بيت مهدي، حيث قال لي وقتها: "ليك يا مان، شو بدك بويمبلدون؟ بآخر الدنيا. تعا عندي". استجبت لندائه من دون أن أعرف أنّ بيته في آخر الدنيا أيضًا في شرقي لندن!


وقد اكتشفت أنّ الإدارة قررت إبقاء كاتبين اثنين في الفندق، فقط: د. نوال السعداوي والكاتب الكوبي ليوناردو بادورا؛ الأولى غنية عن التعريف وبعد أحاديث معها اتضح أنّ لها أقارب في عكا (وبعدين؟ مين ما أشوفو في العالم بطلع عندو قرايب في عكا!)، فيما كتب بادورا ما يُعرف بثلاثية كوبا، قرأتُ منها الكتاب الأول وهو جدير بالقراءة لمحبي القراءة عن شظف الحياة والبؤس والشهوة والجنس. وعلمت أنّ الاعتبار في إبقاء الاثنين ينبع من تقدمهما في السنّ ومكانتهما المرموقة، فحزنت لأنني في منتصف الثلاثينيات ومكانتي لم ترتقِ بعد إلى مستوى مثل هذا التفضيل الإيجابيّ.

ما يهمنا من كل هذه الفقرة أنني وأنا على باب الفندق قبل الرحيل، أخبرتني سارة أنني كنتُ سأنتقل إلى السكن مع كات، العاملة في "بن إنترناشيونال" فحزنت حزنًا عظيمًا (بعد إذنك إم الدشة)، حين فضّلت مهدي على كات...


رفيق، يا رفيق...

مهدي مريض في هذه الأيام. معدته مرتبكة ونقضي ساعات وساعات في الحديث والتأمل والمشاركة. فتح لي قبله ففتحت قنينة ويسكي أخرى من القناني الصغيرة التي أشتريها من المطار وتظل في المحفظة تحسبًا لأيّ ديوانة تستوجب بعض الأثير المُأكسَد. البيت الذي يسكنه شرقي لندن في مراحل الترميم الأخيرة، اشتراه أندريه قبل فترة في مزاد علني. البيت قديم ولكن أندريه نجح في خلق فضاء جميل من ثلاث طبقات يسكنها أندريه وحبيبته ومهدي والعزيز يزن الرامالاوي الذي يعمل في الهندسة المعمارية ويحضر للقب الثاني في الموضوع في جامعة لندن.


أنا أحتلّ مكتبه الآن في غرفته الواسعة وأدخن قرب الشباك المفتوح، رغم أنّ نسيم لندن البارد يفعل أفعاله بخصيتيّ. لو أنّ هذا البيت عندنا، في الناصرة مثلا، لكان عنوانه: أنا ساكن عند الكراجات خيا. فحول البيت ورش وكراجات وصراخ وروائح زيت البريكات وزيوت "المواتير" (على رأي مهدي) تستقبلك، فشعرت بالألفة فورًا ونسيت على التوّ رائحة الصابون الجميلة في الفندق الدثير، فلم أعد شاعرًا بأنني طُردت من الجنة؛ ربما انتقلت إلى جنة "كلاس تو" فقط.
سأطير غدًا الجمعة إلى البيت. أشتاق للدشدوشة ملء حبي لها.

ونصيحة أخيرة: إذا علقتم يومًا في لندن فلا تشتروا كتبًا بمعظم النقود. خصوصًا أنّ وزن الشنطة تجاوز المسموح بكثير. هل سترأف بريطيش إيرويز بحمولتي الزائدة باعتباري من متضرري البركان؟


(لم أكتب عن خيبة بيروت. ربما لاحقًا. فالأمر بحاجة إلى بعض الصفنات على بلكونة البيت في عكا.)


الأحد، 18 أبريل، 2010

مماطلة وزارة الداخلية وضيق الوقت يمنعان حليحل من زيارة بيروت!




حليحل وشبلي يشاركان في فعاليات مهرجان "فري ذه وورد" في لندن ويمثلان مهرجان
"بيروت 39" * صدور أنتولوجيا الكتاب الـ 39 بالعربية والإنجليزية وتوقيعها في لندن *
نشاطات أدبية وإعلامية بارزة للإثنين في الأيام الأخيرة



علم موقع "العرب" صباح اليوم الأحد أنّ مشاركة الكاتب علاء حليحل في مهرجان "بيروت 39" في العاصمة اللبنانية، قد تعذرت ولن تتحقق نهائيًا، وذلك لعدم استكمال معاملات استصدار تأشيرة دخوله إلى بيروت، للمشاركة في فعاليات المهرجان، فيما يواصل حليحل مشاركته في مهرجان "فري ذه وورد" (أطلقوا سراح الكلمة) ومعرض لندن الدولي للكتاب في العاصمة البريطانية.

وقال مدير مهرجان "هاي فستيفال"، بيتر فلورنس: "منذ تلقينا قرار العليا الإسرائيلية يوم الثلاثاء، كانت لدينا ساعات قليلة لتفعيل الضغط على الحكومة اللبنانية لتجاوز المنع القانوني المضروب على زيارة حاملي جوازات السفر الإسرائيلية إلى لبنان. ولكن مثل هذه العملية كانت ستستغرق أشهرًا في المسار العادي، تمامًا كما حصل في إسرائيل. وعندما اعتقدنا أننا أحرزنا تقدمًا ما، جاء بركان أيسلنده ليلغي جميع الرحلات المخططة وليسخر من جميع القيود السياسية. علاء حليحل واحد من كتاب "بيروت 39" بغضّ النظر عن مكان تواجده، وكتاباته عابرة لجميع الحدود. نحن نتطلع قدمًا للعمل معه ومع زملائه الكتاب في جميع المهرجانات التي ننظمها حول العالم في خلال السنوات العشر القادمة".

وكانت المؤسسة الإسرائيلية، ممثلة بوزير الداخلية إيلي يشاي، قد تجاهلت توجهات حليحل المتكررة طيلة الأشهر الأخيرة بالحصول على ردّ حول نيته التوجه إلى بيروت. ولم يصل ردّ الداخلية الرافض للزيارة إلا في 11 نيسان الجاري، قبل انعقاد جلسة العليا بيوم واحد. وقد انعقدت جلسة العليا للنظر في الموضوع في 12 نيسان، أي قبل يومين من بدء المهرجان، فيما صدر أمر السماح بالسفر في 13 نيسان، أي قبل يوم واحد فقط من بدء المهرجان! وقد أدت هذه التأخيرات إلى وضع حليحل والمنظمين في ضائقة وقت عسيرة، تجلت آثارها في عدم إمكانية استصدار إذن الدخول إلى الأراضي اللبنانية.

وقد بدأت فعاليات المهرجان في بيروت ليلة الأربعاء الماضي، وستنتهي اليوم الأحد. ومن الجدير بالذكر أنّ الإذن الذي منحته المحكمة العليا لحليحل لزيارة بيروت لاستلام جائزته ينتهي اليوم الأحد، 18 نيسان.

وقال الكاتب علاء حليحل المتواجد في لندن، في حديث خاص بموقع "العرب": "أشعر بأنني في مسرحية عبثية لم أكن أفكر للحظة في أنني سأتواجد فيها. فمن جهة جاء قرار العليا غير المسبوق في سابقة مذهلة أعتقد أنها ستؤثر كثيرًا على منحى الأمور في كل ما يتعلق بعلاقتنا مع العالم العربي، ومن جهة ثانية العملية المنهكة التي بدأناها يوم الثلاثاء لاستصدار إذن دخول إلى لبنان، ثم انفجار البركان في آيسلندة، الذي شلّ حركة الطيران في شمال أوروبا وفي "هيثرو" لندن. الحقيقة أنني لا أعرف أيّ الأمرين أسوأ: أنني لا أستطيع السفر في ظروفي الحالية، أم أنني لا أستطيع السفر وبيدي تأشيرة الدخول إلى لبنان".

وأضاف حليحل: "رغم خيبة الأمل والحزن الكبيرين لعدم الوصول إلى بيروت وزيارتها، فإنّ ما يهمّ في الموضوع هو مصير الالتماس الذي قدّمه مركز "عدالة" والمتعلق بتعديل القانون أو وضع معايير منصفة لمن يرغب بزيارة لبنان أو سورية من عرب الداخل. من المؤسف حقًا أنّ السلطات اللبنانية لم تنجح في تجاوز عقبة الوقت الضيق والتغلب على الإجراءات الأمنية والإدارية. لقد رغبت جدًا في الوصول إلى بيروت للالتقاء بأصدقاء ومعارف وزملاء لا أتواصل معهم إلا عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف. آمل أن أنجح قريبًا في الدخول إلى بيروت".

وقد وصل حليحل إلى لندن ظهيرة الثلاثاء الماضي، حيث دُعي هو والكاتبة عدنية شبلي من الشبلي، الفائزة الثانية من عرب الداخل، للمشاركة في نشاطات مهرجان "فري ذه وورد"، وهو مهرجان سنوي تنظمه عدة جهات في لندن، يُبرز الكُتاب الذين يعيشون في ظروف تقييد لحرية الكلمة أو الحركة في العالم. وشارك حليحل وشبلي في مؤتمر صحافي عُقد يوم الأربعاء الماضي تحدثا فيه عن وضعيتهما ككاتبين فلسطينيين، فيما أسهب حليحل في استعراض الالتماس الذي قدمه إلى العليا وحيثياته.

وفي يوم الخميس عُقدت جلسة قراءة مع شبلي وحليحل في مركز "فري ذه وورد"، حيث تخللتها قراءات من الاثنين وإجراء حديث متشعب حول "بيروت 39"، وأجابا على أسئلة من الجمهور تتعلق بالمسألة الفلسطينية وممارسات دولة إسرائيل، فيما وقعا بعد النقاش كتاب "بيروت 39" الذي ضمّ أعمالا لجميع الكتاب الـ 39 الفائزين، حيث صدر الكتاب باللغة العربية وبالإنجليزية. واستضاف راديو وتلفزيون بي بي سي بالعربية والإنجليزية الكاتبين شبلي وحليحل في عدة برامج، فيما حظيت مشاركتهما ومهرجان "بيروت 39" بتغطية صحافية في الصحف المحلية الهامة مثل "الغارديان".

وسيشارك حليحل اليوم الأحد في وجبة غداء احتفالية في مسرح "يانغ فيك" في الويست إيند، مع الكتاب المشاركين في المهرجان ومع صحافيين، وسيقرأ نصًا للكاتب البلغاري جورجي ماكوف يتعلق بالاحتفالية الخمسين لمهرجان "أدب في السجون"، إلى جانب قراءة أحد نصوصه. ثم سيشارك حليحل في ندوة أدبية عصر غد الإثنين في معرض لندن الدولي للكتاب، تتركز في لقاء شخصي معه حول أدبه وكتاباته.

ومن المتوقع، في حال تجدّد الملاحة الجوية إثر إنفجار البركان في آيسلنده، أن يغادر لندن عائدًا إلى البلاد ليلة غد الإثنين.

وكان مركز "عدالة" تقدم بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، قبل أقل من شهر، باسم حليحل، مطالبًا المحكمة بالتدخل في أمرين: الأول السماح لحليحل بالسفر إلى بيروت، والثاني المطالبة بوضع وصياغة معايير واضحة تتعلق بسفر المواطنين العرب في إسرائيل إلى ما تسميه إسرائيل "دولا عدوة". وقد أصدرت العليا أمرًا مفاجئًا وغير متوقع صباح الثلاثاء الماضي بالسماح لحليحل بالسفر إلى بيروت لاستلام جائزته، فيما أصدرت أمرًا احترازيًا يُجبر الدولة على تفسير عدم إصدار وصياغة معايير تتعلق بالمنع الجارف وفق أنظمة الطوارئ. ومن المتوقع أن تستمر جلسات العليا المتعلقة بالبند الثاني في الإلتماس.

(الخبر في موقع "العرب")

الثلاثاء، 13 أبريل، 2010

العليا تصدر أمرًا في التماس "عدالة" يسمح للكاتب علاء حليحل بالسفر إلى بيروت


وذلك رغم معارضة نتنياهو ويشاي * العليا تأمر الدولة بأن تفسر لماذا لا تحدد معايير واضحة ومتساوية للسماح للمواطنين بالسفر إلى الدول "الممنوعة"


أصدرت المحكمة العليا اليوم، الثلاثاء 13 نيسان 2010، قرارًا في التماس "عدالة" يسمح للكاتب والصحفي علاء حليحل بالسفر إلى بيروت للمشاركة في مهرجان "بيروت 39"، وذلك بالرغم من معارضة رئيس الحكومة ووزير الداخلية. كذلك أصدرت المحكمة العليا أمرًا للدولة بأن تفسر لماذا لا تحدد معايير واضحة ومتساوية للسماح للمواطنين بالسفر إلى الدول "الممنوعة".

وقد ادعت النيابة العامة في الجلسة التي عُقدت بالأمس للبت في الالتماس أنّ بحسب سياسة وزير الداخلية السفر إلى بيروت ممنوع بشكل عام، إلا في حالات إنسانيّة قصوى. وعلّقت الهيئة القضائية (إ. حيوت وحـ. ملتسر وي. عميت) على موقف الدولة قائلةً بأنّه لا يوضح ما هي الحالات الإنسانيّة القصوى، ولا يُعطي تفسيرًا مقنعًا لمنع حليحل من السفر إلى بيروت.


وشدد مركز "عدالة" أنّ قرار المحكمة هذا يُؤكّد أنّ سياسة إسرائيل التي تتبعها منذ 1948، بفرض الحصار الثقافي على مواطنيها الفلسطينيين ومنعهم من التواصل مع أمتهم العربية، هي سياسة عشوائيّة ومميزة.


وكان "عدالة" قد التمس العليا في الشهر الفائت باسم حليحل بعد أن وصلته دعوة للمشاركة في مهرجان "بيروت 39"، عقب اختياره واحدًا من بين 39 كاتبًا عربيًا دون سنّ الأربعين، من أفضل الأدباء العرب الشباب. قدّمت الالتماس المحاميّة حنين نعامنة والمحامي حسن جبارين.


ولد علاء حليحل (35) في قرية الجش ويسكن حاليًا في مدينة عكا، وهو كاتب وصحفي وسيناريست ومحاضر ومترجم. ويعمل اليوم كمدير برامج في محطّة "ميكس" الفلسطينية. في السنوات الأخيرة نشر حليحل عددًا من الكتب بواسطة ناشرين معروفين في العالم العربي، وترجمت رواياته إلى لغات أجنبية عديدة.


وقد إختير حليحل في آب المنصرم، كواحد من الفائزين في "بيروت 39"، وهي المسابقة التي نظمتها مؤسسة "هاي فيستيفال" Hay Festival، بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية والمجلس البريطاني. ويأتي هذا في ضمن اختيار بيروت عاصمة عالمية للكتاب للعام 2009 الذي بادرت له اليونيسكو.


سيشارك الكتاب الذين تم اختيارهم في المسابقة، في فعاليات المهرجان المنعقدة في أماكن مختلفة في بيروت مثل المكتبات والجامعات والمدارس والأماكن العامة الأخرى. وستنعقد حوالي 50 حلقة تتناول مواضيع شتى مثل طبيعة الكتابة وحالة الأدب العربي المعاصر، نفوذ الكتابة وإلهاماتها. كما سيقوم الكتاب بقراءة مؤلفاتهم.


يمنع القانون الإسرائيلي -البند 5 من أمر تمديد فترة سريان حالة الطوارئ (الخروج من البلاد)- وبشكل جارف، أيّ مواطن أو ساكن من السفر خارج البلاد إلى الدول المعرفّة وفقًا للقانون الإسرائيلي كدول "عدو"، إلا إذا حصل المواطن على تصريح من وزير الداخلية أو رئيس الحكومة، وإلا فسيكون السّفر إلى خارج البلاد غير قانونيّ. وتشمل قائمة دول "العدو": لبنان وسورية ومصر والأردن والسعودية والعراق واليمن وإيران.


بعد فوز حليحل وتلقيه الدعوة إلى بيروت، توجّه "عدالة" مرارًا إلى رئيس الحكومة ووزير الداخلية بطلب إصدار تصريح للسفر إلى بيروت، ولكنّ "عدالة" لم يتلق أيّ رد.


يحظى علاء حليحل بتقدير كبير في الأوساط الثقافية في إسرائيل وفي العالم العربي بسبب تعدد مهاراته التي تتراوح بين الكتابة القصصية والمسرحية والصحافية والسينمائية. وقد حاز حليحل في الماضي على العديد من الجوائز في مجال الأدب، من بينها نذكر جائزة مؤسسة القطان الفلسطينية للثقافة والفنون، التي حصل عليها ثلاث مرات في الأعوام 2000 و2003 و2005 وجائزة السيناريو الأفضل التي حصل عليها في مسابقة "آدم فلينت" في المهرجان الدولي لأفلام الطلاب في تل أبيب في العام 2004. وكان حليحل أحد أربع المرشحين النهائيين في المسابقة المرموقة لشركة "رولكس" السويدية في العام 2006.


وفي البلاد حصل حليحل على تقدير في المعاهد الأكاديمية التي تدرس المسرح والسينما، وقد كتب مسرحية قصيرة باسم "الجندي المخلص بالتأكيد" التي عُرضت في أحد المسارح في تل أبيب، إلى جانب مسرحيات أخرى عديدة آخرها "خبر عاجل" في مسرح "الميدان". ويعمل حليحل في هذه الأيام على كتابة سيناريو لفيلم طويل ستخرجه الممثلة والمخرجة الفلسطينية هيام عباس.


وادعى المحاميان جبارين ونعامنة أنّ تقاعس السلطات عن اتخاذ قرار في طلب حليحل بالسفر إلى لبنان، وتجاهل طلباته المتتالية، يمس في حقوقه الدستورية، بما فيها حقه الدستوري بالسفر إلى خارج البلاد وحقه في حرية العمل وحرية التعبير. كما أنّ عدم إصدار تصريح لحليحل من دون سماع ادعاءاته يمسّ في حقه في الإجراء العادل.


تجدر الإشارة إلى أنّ كثيرين من أبناء وبنات الأقلية الفلسطينية في إسرائيل كانوا قد توجّهوا للسلطات الإسرائيليّة في ظروف مختلفة للحصول على تصاريح للسفر إلى الدول العربية المجاورة، إن كان ذلك لزيارة أقربائهم أو للاشتراك في مؤتمرات سياسية أو لأسباب دينيّة أو لأسباب صحافية وثقافية.


"إنّ البند 5 المذكور أعلاه الذي يحظر السفر إلى دول "العدو" هو بند جارف ومجحف. على السلطات تحديد معايير تحدد استعمال الصلاحية بتقييد السفر إلى خارج البلاد، آخذةً بعين الاعتبار ضرورة ضمان الإجراء العادل"- شدّد "عدالة". وطالب "عدالة" في الالتماس بتحديد معايير واضحة لاستعمال وزير الداخلية ورئيس الحكومة لصلاحيتيهما بمنح تصاريح للسفر خارج البلاد إلى الدول المعرفة كـ"دول عدو".


وقال الكاتب علاء حليحل تعقيبًا على قرار العليا: "سعدت جدًا بقرار السماح لي بزيارة بيروت للمشاركة في مهرجان "بيروت 39" وأعتقد أن هذا الحدث غير المسبوق منذ العام 1948 سيكون بادرة خير بكل ما يتعلق بتواصلنا مع
العالم العربي وخصوصا مع الدول التي تعرفها إسرائيل كدول عدو.


"بالنسبة لي ككاتب عربي فلسطيني، أنا وبقية زملائي من عرب الداخل، فإنّ هذه الخطوة ستزيد من تثبيتنا كجزء لا يتجزأ من المشهد الثقافي العربي العام، وهو بيئتنا الطبيعية والفورية. بيروت ودمشق هما جزء لا يتجزأ من تاريخنا وراهننا ومستقبلنا وهكذا ستظلان.


"أنا أفكر الآن بجميع المعايير والأمور التي ستتغير بعد هذا القرار ومن الصعب وصف سعادتي الكبيرة لهذا الإنجاز. يحق لنا أن نتواصل ونتثاقف مع عالمنا العربي الواسع ومن الجيد أن المحكمة العليا فهمت هذا من خلال هذا الالتماس الهام الذي قدمه مركز عدالة.

"نحن ننتظر الآن المرحلة القادمة التي ستتركز في المسألة الجوهرية والعامة الخاصة بالمنع الجارف ونتأمل خيرًا."


السبت، 10 أبريل، 2010

دعوة

يسرنا أن لا ندعوكم إلى

أمسية قراءة وإطلاق لكتاب أدبي جديد

لن تجري يوم السبت القريب، الساعة الثامنة مساءً، في المقهى الشيك-الثقافي،

ولن يشارك فيها الناقد الفلاني والكاتب العلاني،

ولن يوقع فيها الكاتب(ة) نسخًا من كتبه،

ولن يحضر صحافي أو اثنان وكاميراتاهما من المواقع الشبكية،

ولن يسخر من الأمسية أعداء الكاتب(ة) الجالسون في مقهى "فتوش" أو "الرّضا"،

وهكذا لن ينسى أحدٌ الأمسية والكتاب بعد عشر دقائق من نشر الخبر في الإنترنت،
بين حادث طرق واكتشاف بطيخة عليها اسم الجلالة،

وبالتالي لن يشعر الكاتب(ة) بالإهانة-

وهذا أمرٌ حَسَنٌ.