الأربعاء، 21 يوليو، 2010

واحة الإسكندر: هنا دُفنت الحقيقة

بتأخير فاحش إنتهيت أمس من قراءة رواية "واحة الغروب" للروائي المصري بهاء طاهر (الطبعة السابعة، دار "الشروق المصرية)، وهي الرواية الحائزة على جائزة "بوكر" للرواية العربية للعام 2008. ومن العصيّ أن تجتمع في رواية واحدة عناصر عدة تعمل كلها على مستوى واحد من السرد الخطي (لينيئار)، رغم الإستعادات التي كانت تتخلل الرواية، وخصوصًا لدى بطلي الرواية المأمور محمود وزوجته كاثرين. فالسرد في هذه الرواية تقليدي بامتياز من هذه الناحية، إلا أنه جريء وحافل بما يمكن تسميته "التجاوزات البنيوية"، وبذلك يبرز التجديد والحيوية الكامنين في هذه الرواية عند الانتهاء من قراءتها.

ولعلّ أبرز هذه "التجاوزات" إبراز شخصية الإسكندر الأكبر كشخصية مركزية حاضرة في الرواية وتفاعلاتها، رغم غيابه وبُعدنا عن تفاصيله الصغيرة التي استعان بها الكاتب لبلورة الشخصيات الأخرى، وقد نجح طاهر في استحضار الإسكندر الكبير بشكل لافت وحميمي عن طريق بحث كاثرين المثابر والعصابي بعض الشيء عن مقبرته المفقودة. كما أنّ البحث عن قبر الإسكندر في واحة سيوة المنعزلة بدلا من الإسكندرية يشكل مجازًا قويًا لمعظم شخصيات الرواية، وخصوصًا للمأمور محمود، الذي ينتظر الموت ويبحث عن القبر الذي سيأوي إليه.

العناصر المجتمعة التي لمستها في بناء الرواية تحوي (من ضمن ما تحوي): البطل الرئيس الذي يصارع عوامل داخلية وخارجية، تنضم إليه شخصيات ثانوية بعضها مركزي (مثل كاثرين زوجته) وبعضها هامشي رغم حضورها الطاغي (مثل مليكة والشيخ يحيى والشيخ صابر وأخت كاثرين ورفاق المأمور). إنه الغَزْل بمعناه التقليدي: خيوط تتداخل فيما بينها لتستند على الخيط المركزي الكبير، لتصنع جميعها سجادة ملونة غنية، تمتدّ على عوالم متفرقة، بعيدة، متنافرة (لدرجة الجمع بين القاهرة ودبلن في إيرلندة)، لتنجح في الموالفة بين هذه العوالم بجدارة.

الرواية غنية بتفاصيلها وبهاء طاهر كاتب حذق ("خالتي صفية والدير"، "لم أكن أعرف أنّ الطواويس تطير")، يمارس حرفته الكتابية بنفس طويل واهتمام مرئي ومحسوس بالتفاصيل الصغيرة التي تبني العوالم لدى الشخصيات وتغنيها. إنها فراسة المتأمل والباحث في ذات الوقت، وهكذا نرى طاهر يعود إلى كتب التاريخ ويقرأها ويستفيد منها (معلوماتيًا واستيحاءً) ويبني عليها مُتخيّله حول تلك الحقبة التاريخية التي يتحدث عنها، والتي تلت فشل الثورة العرابية في مصر ضد الاحتلال الإنجليزي.

وليس أجمل من واحة منعزلة في وسط الصحراء كي تكون "ميكروكوزموس" متكاملاً يستطيع من خلاله طاهر أن يبرز مكامن الضعف والقوة في بني البشر، مواد كتاباته المتميزة. فالانغلاق الذي تعيش فيه واحة سيوة، بشقيها الغربي والشرقي، يبعث المأمور محمود على التفكير مليًا –في معظم صفحات الرواية- بحياته وقراراته وبحياة المصريين وقراراتهم. الصحراء الممتدة تستفزّ الذهن، رغم أنها قتلت علاقته الحميمية مع زوجته.

رغم ذلك، لا أظنّ أنّ الرواية كانت تحتمل قصة حب مبتورة، غير واضحة المعالم، بين محمود وأخت زوجته فيونا التي تأتي إلى الواحة لتموت فيها. أعتقد أنّ هذه القصة أضرّت بنهاية بلورة قصة محمود (الشخصية الرئيسة) بصفاء وجلاء من دون الحاجة إلى "أنتيغونست" جديد.

رواية "واحة الغروب" ممتعة، شيقة، مكتوبة باحتراف كبير. لم أقرأ معظم الروايات التي وصلت وقتها إلى اللائحة القصيرة لجائزة الرواية العربية ونافست "واحة الغروب"، ولكن من خلال قراءتي لهذه الرواية أعتقد أنها جديرة بالجائزة، وفق معطياتها المستقلة.


الاثنين، 5 يوليو، 2010

ضمير المتكلم (والصامت)


قراءة في رواية سيد قشوع الجديدة "ضمير المتكلم" (גוף שני יחיד): حبكة محبوكة وأسلوب ناضج



ينجح سيد قشوع في كتابه الأخير، "ضمير المتكلم" (גוף שני יחיד)، بتخطي مرحلة جديدة من مراحل تطوره ككاتب متميز، نحو نضج أدبي وروائي وسردي. فـ "ضمير المتكلم" رواية مركبة، سرديًا وتقنيًا ونفسانيًا، أكثر من سابقتها "ليكن صباحًا"، وذلك لاختيار قشوع السّير في مبنى سرديّ غير تقليدي، يذهب ويرجع على محوريْ الزمان والمكان، كما أنّه يختار بطليْن يسرد بواسطتهما القصة: المحامي (بلا اسم في الرواية) وأمير، يتنقل بينهما في فصول يُخصّص كل واحد منها لأحد البطلين في الرواية على التوالي.


ولكن لو تتبعنا اسم الرواية لرأينا أنّ قشوع اختار أن يستخدم ضمير المتكلم السردي مع أمير، "أنا"، بينما سرد قصة المحامي بضمير الغائب، "هو". يبدو لي أنّ هذا الخيار كان بديهيًا حيث أنّ سيرة أمير، كطالب جامعي من المثلث في جامعة القدس، تتساوق وتقترب من بعض السيرة الذاتية لقشوع، وأعني التفاصيل الحياتية اليومية التي يبني من خلالها الكاتب عوالم أبطاله، ولا أقصد بالضرورة المحطات الحياتية التي تصنع "قصة" شخص ما.

كما أنّ هذه التفسيرات تختزل معانيَ أخرى يمكن اشتقاقها من الاسم الأصليّ العبريّ للرواية، حيث يمكن تقسيم العنوان إلى ثلاث كلمات تشكّل كل واحدة منها عمودًا من الأعمدة الثلاثة التي تقوم عليها الرواية: "جسد" (גוף)، "ثانٍ" (שני) و"وحيد" (יחיד). الجسد جسد يونتان في الأساس (وجسد ليلى)؛ الثاني هو أمير بالنسبة للمحامي، والمحامي بالنسبة لأمير؛ والوحيد- هما أمير والمحامي سوية، وكل على حدة.

كما أنّ الضمير ليس للمتكلم فقط، بل لأمير الصامت المراقب للعالم من حوله. ولن أدخل في تفسيرات أخرى كي أمنع نفسي من فضح معلومات وتطورات قد تفسد القراءة للراغبين.


يُسجَّل لصالح قشوع في هذه الرواية قدرته السردية الممتازة، التي تؤهله لبناء قصة تحدث من خلال محورين كتابيين متوازيين في البداية، ثم ليتقاطعا في النهاية. هذه تقنية غير جديدة في السرد الروائي (خصوصًا في السنوات الأخيرة)، ومع ذلك تظلّ خطيرة وفيها من الرهان الكثير، حيث أنّ أيّ ترهّل في تطوّر السرد سيجعل من الانتقال بين شخصيتي الرواية أمرًا مُملا ومتعبًا، وهذا لم يحدث لدى قشوع بالمرة؛ فالانتقال من فصل إلى آخر كان محفوفًا دائمًا بالتشويق والرغبة في معرفة المزيد عن المحامي وعن أمير في نفس الوقت.

كما يُسجّل لصالح قشوع نضجه الأسلوبيّ وعدم ارتكانه إلى الكلبية (cynicism) كما فعل في كتابه الأول، "العرب الراقصون"، وفي بعض روايته الثانية، وكما يفعل في كلّ أسبوع في عموده الشخصي في ملحق "هآرتس". فهو يلجأ في هذه الرواية الأخيرة إلى صياغات محسوبة وجمل تحمل الكثير من النصوص الخبيئة (subtexts) من دون تزويقات أو ملاحظات لاسعة تتكرّر بكثرة. قشوع يقرر أن يمنح القصة نفسها وتعقيدات شخصياتها مركز الحلبة، ليتنحى جانبًا ككاتب مع أسلوب مميز، مما قد يصدم بعض القراء للأسلوب "غير الملائم" لسيد قشوع الساخر. ما فعله قشوع هنا يشبه سعي الكاتب الفرنسي غوستاف فلوبير إلى كتابة أدب لا يمكن التعرف فيه البتة على أسلوب الكاتب، وبكلمات فلوبير: "على الكاتب أن يكون مثل الله: لا يُرى ولكنه موجود في كلّ مكان". هذا ما فعله قشوع قياسًا بكتاباته المألوفة حتى اليوم.

أنا أعتقد أنّ هذه نقطة لصالحه، كونها تدلّ على تطوره الدائم ككتاب من دون الإرتكان إلى سهولة السخرية والفذلكات الجميلة في كتاباته السريعة. إنها طريق وعرة لأي كاتب "يملك أسلوبًا" وعلامة فارقة: من يجرّ من، الكاتب أم أسلوبه؟
كما أنّ قشوع يكتب بحساسية كبيرة قصص النساء في الرواية، وهذه مهمة غير سهلة أيضًا لكاتب رجل. ناهيك طبعًا عن أنّ الحبكة نفسها مثيرة، مليئة بالتجديد على مستوى الأفكار القصصية، غير نمطية حتى في مقاطعها النمطية المتعلقة بقوميات الشخصيات ومكانتها الاجتماعية. كما أنّ البُعد "البوليسي" الذي تكتسبه قصة أمير لاحقًا، من دون تبني هذا الجانر بحذافيره، تفتح بابًا جديدًا على قدرات قشوع وإمكانية جديدة لطرقها.

ومن فرط رغبته في إكساب المضامين لشخصياته وعوالمها تخاله أحيانًا محاضرًا إنتروبولوجيًا، يُعلم أبناء عمنا اليهود، بلغتهم، بعضًا من المعلومات والدروس اللازمة عن العرب والفلسطينيين. لا بأس، فليتعلموا- فهم بحاجة إلى هذا. ولو لم تكن هذه الرواية مكتوبة على يد عربي بالعبرية لليهود، لكانت هذه الملاحظة سلبية في أساسها: الإطناب والميل إلى الكتابة التدريسية في بعض مواقع السرد.

من جهة أخرى، يؤخذ على قشوع أمران أساسيان، في نظري، يتعلق الأول بإصراره الحثيث، بعد كلّ ما كتبه، أدبيًا وتلفزيونيًا، على الاستمرار في التنكيل بشخصية العربيّ، بجوانبها السيئة أو المنفرة أو غير المحمودة على أقلّ تقدير. لا أقول هذا من باب التحفظ من النقد، على العكس فأنا من مريديه المتحمّسين، بل أقوله حرصًا على قشوع من أن تتحول هذه التوصيفات إلى فزاعة تقف عاليًا كراية حمراء تميّز كتاباته.

أما الأمر الثاني فيتعلق بالنهاية: فمع تقدم الحبكة بدأتُ أقتنع بأنّ قشوع يأخذنا إلى متاهة غير منتهية، غير محلولة، عن عمد، وإذ به يرتب لنا لقاءً بين شخصيتي الرواية، وبنظري هذه أضعف حلقة في الرواية. فمثل هذا اللقاء الحتميّ أفسد ما بناه قشوع طيلة الرواية من العالميْن المتوازييْن وكنتُ أشعر بلذة خفية أثناء القراءة مُدركًا (عن خطأ) أنّ قشوع سيصدمنا بنهاية غير متوقعة حتمًا، لا يلتقي فيها البطلان. ولن يشفع له أنه ترك لنا علامة سؤال في الفقرة الأخيرة من الرواية، فقد أتت في رأيي غير مقنعة ومصطنعة بعض الشيء.


الأحد، 4 يوليو، 2010

6 ملاحظات على المونديال: "زيكُوكِيم"*



1
الكثيرون يستغربون لماذا أشجع ألمانيا. فهو ليس فريقًا "جذابًا"، "سكسيًا"، لا يوجد فيه أطافيل معجزات ولا نجوم براقة ولا تفتا هندي. ألمانيا؟ يسألون باستهجان،
وبدلا من البحث عن جميع حسنات هذا الفريق أفكر بالسبب الأكثر منطقية وطبيعية وغريزية للعبة مثل كرة القدم: أبي يشجع ألمانيا. كانت مباريات المونديال حدثًا في البيت يجمعنا أطفالا في الصالة إلى جانب أبي ويجعلنا نفرح حين يهلل أبي لهدف ألمانيّ، ونحزن حتى البكاء حين يغلق أبي التلفاز ويتنهّد بحسرة: "يحرق دينن"!

أيوجد سبب أفضل من هذا السبب؟ إنه السبب الذي جعلني أحمل أمتعتي وعائلتي عصر أمس وأيمّم شطر الجش كي أشاهد اللعبة الحاسمة التي ستقرّر (في نظري المتواضع) حامل الكأس لهذه السنة. حتى ظرافة وطلاقة ونغاشة دُشة الضاحكة لم تستطع منع أبي من الجلوس أمام التلفاز معي ومشاهدة المباراة. في كلّ مرة كان يخطئ الألمان ضربة أو يفوّتون فرصة أقول بعصبية: "يحرق دينن!" ليتمتم أبي (الصائم المُصلي اليوم): "أستغفر الله".



2

ومع ذلك: الروح الجماعية، الانضباط، الانضباط، الانضباط. صار الانضباط مَسبّة في زمن "الزيكوكيم" هذا. فالمفترض بـ "الزيكوكيم" التي ينتجونها لنا كلّ سنتين أو ثلاث أن تُرقّصنا لأنّ "الزيكوك" رقص أو نغرّد لأنه ضرب الكرة "سالْطة". صار الفرد نجمًا ومركزًا في لعبة جماعية، والخطر، كما رأيناه في لعبة الأمس بين الأرجنتين وألمانيا، أن ينهار الفريق حين ينهار النجم. ميسي نجم ورقيّ وليد الساعة، مثار الإعجاب، "زيكوك"، لكنه ليس قائدًا، لا يركض اللاعبون خلفه ويفدونه بعرقهم وجهدهم، خاصة إذا كان يركض كي يلحق حاله بهدف يتيم في المونديال حفظًا لماء وجهه (وعقود عمله مع النوادي الأوروبية).

في ألمانيا يوجد قائد: يواخيم، المدرب. توجد هرمية، احترام للجهد الجماعي، الإخلاص للهدف، كتفًا إلى جانب كتف. قد لا يكون كلوزه وميلر ومان وغيرهم "جذابين" و"سكسيين" و"نغشين" مثل ميسي وروني وبكهام وغيرهم من فطريات النجومية السابقة والراهنة والآتية، إلا أنهم يتقنون أمرًا واحدًا أساسيًا: الانضباط والطاعة. لهذا أحبّهم. أنا في النهاية إنسان "مربّع"، أومن بالهرمية والانضباط واحترام الهدف والطريق. لا أومن بالفوضوية الطفولية ولا برومانسية البطل الذي سيأتي من أول الملعب إلى آخره، هائمًا بنفسه، يطير على أثير نفسه، ليثبت نفسه، أمام نفسه (والعالم).


3
راهنتُ بيني وبين نفسي على أنّ لعبة الأرجنتين وألمانيا ستكون لعبة "الأرجنتين أو ألمانيا": لعبة طاحنة، بلا تسويات، بلا حَسمسات. ولم يكن من الطبيعيّ أن يتوقع مشجع لفريق يحبه أن يكون هذا الفريق طرفًا مطحونًا في مثل هذه المعادلة، ولكنني توقعت أن ينهار الفريق الألماني كما انهار الأرجنتيني، في حال غيروا من مفهومهم للّعبة في مواجهة ميسي ومرادونا. كانت هذه خشيتي الكبرى ولكنها لم تتحقق. يواخيم: خليك هيك.


4
المشجعون غوغائيون، متحمّسون، غير منطقيين، غير عقلانيين ولذلك فإنهم لا يرون العمود الذي في عيون فرقهم، يعتقدون أنها "ميسي ولو طارت". من حقّ كلّ مشجع أن يدافع عن معبوده، عن مثاله، عن "زيكوكه"، ولكن رجاءً تـَفـْتِفـوا التنظيرات على خيبتكم بعيدًا عنا. قبل ثلاثة أيام إنهارت البرازيل (فطريات نجومية أخرى) تحت أقدام الهولنديين. في عكا، حيث أسكن، يحبون البرازيل. يحبونها إلى درجة أنّ بعضهم خرجوا يصرخون إلى الشارع، ثم تناول أحد المشجعين البرازيليين المتفحمين علم البرازيل وأخذ يمزقه وهو يصرخ بأعلى صوته: "ولكو أنا برازيلي! ولكو أنا برازيلي!"

المشجعون لا يفقهون الكثير، خصوصًا القدامى وأصحاب المعرفة والإحصائيات وساعات المشاهدة اللانهائية. أقول هذا كمشجِّع موسمي يستيقظ من سباته في كلّ أربع سنوات ليشجّع فريقه الألمانيّ في المونديال، ثم يعود إلى شؤونه البعيدة عن كرة القدم. ويخلف على حماي أبو حمّوده الذي يأتي عندنا أحيانًا لمتابعة ألعاب فريقه المفضل برشلونة (وميسي طبعًا) ويفقعني محاضرات لا نهائية عن حبيبه الأرجنتيني الذي مَغطوه بالقوة كي يَطوَل قليلاً. رأيت ميسي في لحظاته الكبيرة، الخلابة في مباريات برشلونة، ولكنني رأيته أيضًا في الأسفل، في القاع السحيقة، واستطعت أن أفرّق بين الحالتيْن.

لا أدّعي أنني أكثر ذكاءً من غيري، ولكنني لست مُلوّثًا، لا أجمع الأخبار والعناوين كلّ يوم، لسنين طويلة، كي أثبت أمرًا أريد إثباته بأيّ ثمن: "كاكا ولو طارت". عندما لعبت ألمانيا مع غانا شتمتُ فريقي وانتقدته؛ لقد لعبوا بشكل سيء ومهين وغبيّ، تمامًا كما لعبت الأرجنتين أمس مع ألمانيا.

5
البرازيل ونجومه لا يقلون تفاهة عن الأرجنتين ونجومها، ولكنّ مشجعي البرازيل (متأسف على التعميم) غوغائيون أكثر من أيّ مشجعين آخرين. لماذا؟ لأنهم يلوكون عنجهيتهم التي تتحطم سنة بعد سنة، وهم يعتقدون أنهم يلوكون شوكولاتة سويسرية. ما يشبه "الجقارة بطيزي بشخّ بكلسوني" (متأسف على الفظاظة).

6
أعتقد أنّ ألمانيا ستفوز بكأس العالم. إذا حدث ولم تفز فسأحزن كثيرًا، وإذا خسرتْ بسبب غبائها فإنني سأشتمها مثلكم. فأنا لست أعمى ألوان العلم الألماني.



* إلى قارئات وقراء المدونة من أرجاء العالم العربي (وهم كُثرُ حسب برنامج العدّ والإحصاء في المدونة): "زيكوكيم" كلمة عبرية تعني المفرقعات النارية، ومفردها "زيكوك"، أي مُفرقع ناريّ، سريع الاشتعال، سريع الانطفاء.