الجمعة، 23 أكتوبر، 2009

ثرثرات فوق السور (3)

  • حدثني الطبيب سامر خوري، مسؤول ملف الوليدة الوشيكة شذا (دُشّه) حليحل وأمها الحامل، فقال: "حدث منذ فترة طويلة أنني كنت أشرف على توليد امرأة عربية، وكانت ولادتها صعبة للغاية، فكانت تصرخ بملء ألمها، وتصيح طالبة زوجها: إسماعيل! إسماعيل! ولما سألتُ عن سرّ غياب زوجها عن غرفة الولادة قالوا إنه كان هنا إلا أنهم اضطروا لإخراجه لأنه كان "يتصبّب" على النساء الأخريات في غرفة التوليد! ولكن وضع المرأة أصبح صعبًا فخرجتُ وناديته، ولما دخل نظر إلى امرأته التي كانت تتمزق ألمًا وصاح بها: ليش بتصيحي هلقدي؟! كل الناس سامعه صوتك، أسكتي! وهكذا صمتت المرأة مرة واحدة وكأنّ أحدهم أخرس الصوت فجأة، واستمرّت في ولادتها العسيرة بلا أيّ صوت."- حتى هنا قصة خوري. في الطريق فكّرتُ كم اسماعيل على المرأة العربية أن تتحمل ريثما يموتون جميعهم، ويُولد جيل جديد من الإسماعيليين؟
  • تسلم الشاعر موسى حوامدة قبل فترة قصيرة رئاسة تحرير الملحق الثقافي في صحيفة "الدستور" الأردنية، ولم يستغرقه الأمر كثيرًا كي يضع بصمته المتميزة على الملحق الأسبوعي، الذي صار يُقرأ بتمعّن وتأنٍّ ومتعة. الغالب في التوجّه الجديد دمج السريع بالبطيء، القصير بالطويل، السلس بالكثيف. وحتى في المقالات أو المواد الموجزة لا تجد استسهالا أو سطحية. "الدستور" الأردنية دخلت منذ أسبوعين في قائمة زياراتي الشبكية الدائمة.
  • أقرأ كثيرًا في هذه الأيام عن فترة حصار نابليون لعكا، حيث أعكف على كتابة رواية تجري أحداثها في هذه الفترة. ما أبشع تاريخنا! ما أكثر القتل فيه، والدسائس والكراهية وحبّ التزعّم. من يقرأ تاريخ تلك الفترة وكميات المعارك الهائلة التي جرت بين الأمراء والولاة في أصقاع سورية الكبرى، لا يستغرب ما حدث لنا مع أحفادهم في العصر الحديث. ثم أنّ "الجزار" لم يصمد في وجه نابليون، بل يعود الفضل إلى آخرين. كيف؟... عليكم أن تقرأوا الرواية.
  • عندما اقتربتْ بيروت بعد إعلان نتائج "مسابقة بيروت 39"، بدأتْ تبتعد مرة أخرى. وأنا بالكاد أتقن الاقتراب من عكا.
  • ما هي وتيرة الكتابة في مدونة شخصية؟ مرة في الأسبوع؟ مرة في الشهر؟ مرة في الشهرين؟ هل هناك عقد بين كاتب(ة) المدونة وبين القراء؟ متى ييأس القارئ من المدونة ومتى ييأس الكاتب(ة) من المدونة؟ هل يجب الإلتزام بمواعيد نشر واضحة؟ ولماذا الإلتزام؟ إليس من طابع المدونة الشخصية الدوزنة على السجية؟ ولكن، من يسمع هذه الدوزنة من دون وعدٍ بالمزيد؟
  • واستمرارًا في الدوزنة: سأبدأ يوم الأحد القادم بتعلم العود على يد الجهبذي العنيد ذي العود الرشيد، حبيب شحادة حنا، في جمعية "المشغل" في حيفا. أنتم مدعوون إلى كونسيرت الصولو الأول لي في المدرج الغربي في جرش صيف 2010. الرجاء الحجز سلفًا فالأماكن محدودة!
  • "لم أستطعْ أن أراكِ اليومَ / ولكنني لسْتُ حَزينًا / إذا كانَ المطرُ الذي بَللني في الصّباحِ / قدْ بَللكِ أيضًا." (قصيدة "مطر" للشاعر حسين بن حمزة)

هناك تعليقان (2):

Metanes Fatah يقول...

كالعادة رفيق كتابة جميلة خاصة ومميزة. بالتوفيق رفيق ورفيقك الجديد العود. مزيج قد يولد الكثير..

ثائر جبر يقول...

بالنسبة لتاريخ الصراعات التي حدثت في بلاد الشام .......
فهو تاريخ طبيعي جدا جدا ...فهذا ما يحدث عادة في معظم الحضارات و الكيانات الأنسانية ...بلاد الصين "اليابان الصين أفغانستان....الخ".....بلاد الغال "أوروبا" افريقيا ...كل هذه الأماكن شهدت حروبا عنيفة و طاحنة

ما هو الشاذ هو الصراعات العربية الباردة
كنا نتمنى أن تنخرط الأنظمة العربية في حروب فيما بينها كأن تحتل الأردن سوريا و لبنان جنوب لبنان و قطر تحتل السعودية .....صدقني لشعرنا كمواطنين بحرارة البارود أفضل من برودة الخازوق

* و انا لست حزين إذا كانت شظايا القنبلة التي أصابتني قد قتلتك...."مداعبة"